البغدادي
103
خزانة الأدب
قريباً من باب إضافة المصدر إلى ظرفه وقال : إلا أنه كالمضاف إلى المفعول به المنصوب بنزع الخافض أي : حاجتي إليها وهو في الحقيقة بمعنى الللام . وروي في ديوانه : باكرت لدّتها الدجاج وهو جمع دجاجة بفتح الدال وكسرها يطلق على الذكر والأنثى والهاء للواحد من الجنس والمراد هنا الديوك . والمعنى : باكرت بشربها صياح الديكة . والسحرة بالضم : أول السّحر . وقوله : لأعلّ متعلق بباكرت وبالبناء للمفعول من الغلل وهو الشرب الثاني وقد يقال للثالث والرابع : علل من قولهم : تعلّلت به أي : انتفعت به مرة بعد مرة والنهل محركة : الشرب الأوّل . أي : تعاطيت شربها قبل صدح الديك لأسقى منها مرة بعد أخرى أي : حين استيقظ نيام السحر . وهبّ من نومه : استيقظ . ونيام : جمع نائم . ومثله للنابغة الجعديذ : * سبقت صياح فراريجها * وصوت نواقيس لم تضرب * قال الأصمعي : الفراريج : الديكة . وقال جرير مثله : * لما تذكرت بالديرين أرّقني * صوت الدجاج وضرب بالنواقيس * ) وترجمة لبيد بن ربيعة تقدمت في الشاهد الثاني والعشرين بعد المائة .